محمد بن زكريا الرازي

187

كتاب الشكوك على كلام فاضل الأطباء جالينوس

المقالة الثانية ( في ) الفصل الذي أوله : " ما كان من 30 - أالأشياء يغدو « 1 » سريعا دفعه " قال جالينوس : " إنه قد بيّن أن المعدة تغتذى « 2 » بالغذاء أولا فإذا شبعت وامتلأت « 3 » منه دفعت باقيه عنها " . وفي هذا شكّ ، لأنه إن كان المعدة إنما تغتدى بما يصل إليها من تجويفها فمجيئ العروق إليها فضل ، وكيف صارت المعدة دون سائر الأعضاء يمكن أن تغتذى « 4 » وتنمو « 5 » بغير الدمّ . الفصل الذي أوله : " من كان بطنه في شبابه ليّنا " قال جالينوس : " إن من كان في شبابه فمّ معدته باردة فكان يكثر الطعام بالقياس ( إلى ) ما ينفذ إلى الكبد فيحقّه أنه إذا شاخ أفرط البرد في فمّ معدته فقلّ ما يتناول بالقياس « 6 » إلى ما ينفذ إلى الكبد فيجفّ « 7 » البطن " . وهذا غلط ، لأنه بقياس برد فمّ المعدة ببرد الكبد يثقل جذبها فتكون « 8 » الحال محفوظة . الفصل الذي أوله : " الأجود في كل مرض أن يكون ما يلي " قال جالينوس : " ينبغي في حسن المعاونة على الإسهال أن يكون جميع ما تحت الصدر قويا « 9 » وإلّا ناله من الإسهال ضرر « 10 » عظيم « 11 » " ، ولم يقل لم ذلك ولا دلّ عليه في كتاب . الفصل الذي قال فيه : " من كان بدنه صحيحا « 12 » فأسهل أو قيّئ بدواء أسرع إليه الغشى " . ولذلك قال جالينوس :

--> ( 1 ) يغذو ( م ) . ( 2 ) يحصى ( م ) . ( 3 ) تملئت ( م ) . ( 4 ) يغتذى ( م ) و ( ص ) . ( 5 ) ينمى ( م ) و ( ص ) . ( 6 ) بقياس ( م ) و ( ص ) . ( 7 ) يجف ( م ) . ( 8 ) فيكون ( م ) . ( 9 ) قوى ( م ) و ( ص ) . ( 10 ) ضررا ( م ) و ( ص ) . ( 11 ) عظيما ( م ) و ( ص ) . ( 12 ) صحيح ( م ) و ( ص ) .